ابن الناظم
103
شرح ألفية ابن مالك
المصدر وزيادة الدلالة على ذات الموقع به الضرب فهما مشتقان من الضرب وكذا سائر الصفات توكيدا أو نوعا يبين أو عدد * كسرت سيرتين سير ذي رشد الحامل على ذكر المفعول المطلق مع عامله اما إفادة التوكيد نحو قمت قياما واما بيان النوع نحو سرت سير ذي رشد وقعدت قعودا طويلا واما بيان العدد نحو سرت سيرة وسيرتين وضربت ضربة وضربتين وضربات لا يخرج المفعول المطلق عن أن يكون لشيء من هذه المعاني الثلاثة وقد ينوب عنه ما عليه دل * كجدّ كلّ الجدّ وافرح الجذل يقام مقام المفعول المطلق ما دل على معناه من صفته أو ضميره أو مشار به اليه أو مرادف له أو ملاق له في الاشتقاق أو دال على نوع منه أو عدد أو كل أو بعض أو آلة فالأول نحو سرت أحسن السير وضربته ضرب الأمير اللص وأدبته اي تأديب واشتمل الصماء التقدير سرت سيرا أحسن السير وضربته ضربا مثل ضرب الأمير اللص وادبته تأديبا اي تأديب واشتمل الشملة الصماء والثاني نحو عبد اللّه أظنه جالسا اي اظنّ ظني ومنه قوله تعالى . لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ . والثالث نحو ضربته ذلك الضرب والرابع نحو افرح الجذل ومنه قول الراجز يعجبه السخون والبرود * والتمر حبا ما له مزيد والخامس كقوله تعالى . وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً . وقوله تعالى . وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا . والسادس نحو قعد القرفصاء ورجع القهقرى والسابع نحو ضربته عشر ضربات والثامن نحو جد كل الجد وضربته كل الضرب والتاسع نحو ضربته بعض الضرب والعاشر نحو ضربته سوطا أصله ضربته ضربا بسوط ثم توسع في الكلام فحذف المصدر وأقيمت الآلة مقامه وأعطيت ما له من اعراب وافراد أو تثنية أو جمع تقول ضربته سوطين وأسواطا والأصل ضربتين بسوط وضربات بسوط وعلى هذا يجري جميع ما أقيم مقام المصدر وانتصب انتصابه وما لتوكيد فوحّد أبدا * وثنّ واجمع غيره وأفردا ما جيء به من المصادر لمجرد التوكيد فهو بمنزلة تكرير الفعل والفعل لا يثنى ولا يجمع